ميرزا حسين النوري الطبرسي
127
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مع زيادات واختلافات . منها قوله قبل أن يدخل عليه الناس فرأيته متفكرا متنكسا رأسا ينكت الأرض « 1 » فلما رآني قال ( الخ ) . ومنها قوله : فرأيت رسول اللّه ( ص ) جالسا وعن يمينه شاب حسن الوجه قاعد في حجر رجل شائب بلغ من شيبه أن حاجبه كان يحجب بصره وكان هو السيد إسماعيل الحميري ولكني لم أجد هذه الحكاية في رجال الكشي وعندي منه عدة نسخ ولا نقلها غيره عنه ، ويحتمل بعيدا أنه عثر على نسخة أصل الكشي الذي اختصرها الشيخ الطوسي والمختصر هو المتداول بين العلماء وليس من الأصل عين ولا أثر . وأعجب من هذا أن الشيخ أبا علي صاحب منتهى المقال نسب هذه القضية إلى عيون الأخبار للصدوق وليس فيه وهو من أغلاط كتابه غير بعد هذا . وأما القصيدة فهي قصيدة الحميري لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع « 2 » تروح عنه الطير وحشية * والأسد من خيفته تفزع رقش يخاف الموت من نفثها * والسم في أنيابها منقع « 3 » برسم دار ما بها مؤنس * الأصلال في الثرى وقع « 4 » لما وقفن العيس في رسمها * والعين من عرفانها تدمع ذكرت من قد كنت ألهو به * فبت والقلب سجي موجع
--> ( 1 ) نكت الأرض بقضيبه أو بإصبعه : ضربه حال التفكر فأثر فيها . ( 2 ) وقد ذاع بين الأدباء التعبير عن المعشوق بليلى وسلمى وأم عمرو وغيرها . واللوى : ما التوى من الرمل . المربع كمقعد : الموضع الذي يرتبع فيه في الربيع والمراد هنا مطلق المنزل . الطموس : الدروس . البلقع : الأرض القفر . ( 3 ) الرقش بالضم جمع الرقشاء : الأفعى . النفث كالنفخ لفظا ومعنى . ( 4 ) الصلال جمع الصل بالكسر : الحية التي لا تنفع فيه الرقية . الوقع كسلم يقال : ( وقع الطير ) إذا كانت على شجر فسقطت فهن وقوع ووقع .